البكري الأندلسي
160
معجم ما استعجم
جمعت فقالت الأشمسات ، أرادت الجبل وما يليه من البقاع . ومن رواه أشمس بضم الميم ، فقد يمكن أن يريد جمع شمس . وهو ماء معروف ، قد ذكرته في موضعه من حرف الشين ، وانظره أشمس في رسم الثلماء . * الأشهبان * تثنية أشهب : جبلان متقابلان بنجد ; قال حميد بن ثور : صدور ودان ( 1 ) فأعلى تنضب * فالأشهبين فجمال فالمجج * * أشى * بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد الياء أخت الواو ، على لفظ التصغير : واد أو جبل في بلاد بني ( 2 ) العدوية من بني تميم . قال الرياشي : وأوطانهم ببطن الرمة . وقال عمارة بن عقيل : أشى وادي البراجم . وقال عمر بن شبة : أشى : بلد قريب من اليمامة ، وقال زياد بن حمل ، وهو المرار العدوي ( 3 ) ، وأتي اليمن ، فنزع إلى وطنه :
--> ( 1 ) في ق : " غدير دوكان " وفى ج : " صدور دودان " وكلاهما محرف . ( 2 ) الكلمة ساقطة من ج . ( 3 ) البيتان المذكوران بعد من قصيدة طويلة ، ذكرها في الحماسة : ( 3 : 180 ) واختلف في قائلها ; فقيل هو زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث . وقيل زياد بن منقذ المدوي التميمي ; وقد ذكر القولين التبريزي في شرح الحماسة ، والعيني في شرح الشواهد الكبرى . وذكر ياقوت أنها لزياد بن منقذ أخي المرار العدوي التميمي ; واضطربت عبارة أبى عبيد البكري هنا ، فنسبها لزيادة بن حمل ، وجعله هو المرار ، وليس بصحيح ، وإنما الصحيح ما قاله ياقوت . وقال الرضى في شرح شواهد الشافية إنها لزياد بن منقذ ، وإنه كان قد نزل بصنعاء اليمن فاجتواها ، ولم توافقه ، فذمها في هذه القصيدة ، ومدح بلاده وأهله ، وذكر اشتياقه إلى قومه ووطنه ببطن الرمة من بلاد بني تميم . وفى هذه القصيدة يقول : يا ليت شعري متى أغدو تعارضني * جرداء سابحة أو سابح قدم * نحو الأميلح من سمنان مبتكرا * بفتية فيهم المرار والحكم * تمنى أن يكون في بلاده راكا إلى الأميلح مع أخويه المرار والحكم ومع أصحابه . فليس هو المرار إذن كما قال المؤلف .